ابن القلانسي
181
تاريخ دمشق
وقطعت يد أخيه الآخر ، ووصل بعد الفل إلى دمشق ، فسرت نفوس الناس بمصابه وتحكم السيوف في أتباعه وأصحابه ، وأملوا مع هذه الحادثة سرعة هلاكه وذهابه . وفي هذه السنة توفي أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم بن سليمان بن أبي الحديد السّلمي ، رحمه اللّه . سنة سبعين وأربعمائة فيها وردت الأخبار بوصول السلطان تاج الدولة أبي سعيد تتش بن السلطان العادل ألب أرسلان أخي السلطان ملك شاه أبي الفتح ، إلى الشام ، واجتماع العرب من بني كلاب إليه ، ووصول شرف الدولة مسلم بن قريش إليه من عند أخيه السلطان العادل ملك شاه لمعونته على افتتاح الشام بأمره له في ذلك « 1 » . وفيها توفي أبو نصر الحسين بن محمد ( 63 و ) بن أحمد بن طلاب الخطيب رحمه اللّه .
--> غزة وقتل كل من فيها فلم يدع بها عينا تطرف ، وجاء إلى العريش فأقام فيه ، وبعث سرّية فنهبت الريف وعادت ، ثم مضى إلى يافا فحصرها ، وكان بها رزين الدولة فهرب هو ومن كان فيها إلى صور فهدم أتسز سورها ، وجاء كتابه إلى بغداد بأنه على نية العود إلى مصر وأنه يجمع العساكر ، ثم عاد إلى دمشق » . ( 1 ) حدث انشقاق في أوساط قبيلة كلاب قاد إلى صراعات مع سابق بن محمود بن نصر أمير حلب ، وأدى إلى ذهاب بعض زعماء القبيلة إلى السلطان ملكشاه « فشكوا حالهم ، وسألوا منه أن يعينهم على سابق ، فوعدهم ، وأقطعهم في الشام ، وأقطع الشام أخاه تتش » وقام تتش بمحاصرة حلب ، والتحق به وهو على حلب مسلم بن قريش العقيلي أمير الموصل ، وتظاهر بمساعدته ، وعمل ضمنا على رأب الصدع بين المتصارعين من كلاب وتوحيد كلمة القوى العربية ضد التركمان ، ونجحت مساعية ، مما أجبر تتش على رفع الحصار عن حلب ، والتوجه بأنظاره نحو دمشق . . . . انظر كتابي مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية : 168 - 175 .